الأخبار المحلية

من معسكرات أبوظبي إلى خطوط النار في دارفور وكردفان

تقرير – مرسال نيوز

تضع تحقيقات فايننشال تايمز أبوظبي أمام أسئلة ثقيلة بشأن شبكة نقل مرتزقة كولومبيين إلى السودان للقتال إلى جانب مليشيا الدعم السريع، بعدما تتبعت الصحيفة مسار مقاتلين انتقلوا عبر الإمارات وبوصاصو والكفرة إلى نيالا والفاشر.
وبحسب التحقيق، لم يكن وجود هؤلاء المقاتلين مجرد مشاركة عددية، إذ ضمت القوة عسكريين سابقين ومتخصصين في الطائرات المسيّرة والرادارات والدفاع الجوي وتأمين المطارات وخطوط الإمداد. وقال مقاتلون للصحيفة إن رواتبهم تراوحت بين 2600 دولار للمقاتل العادي و3500 دولار للضابط شهرياً.
الأكثر إثارة للجدل كان التدريب داخل الإمارات؛ إذ قال كولومبيون إن نحو 300 متخصص تلقوا تدريباً سرياً على المسيّرات والأسلحة المضادة للطائرات خلال عام 2025، وإن بعض التدريب جرى في قاعدة غياثي بأبوظبي. كما أظهرت بيانات تتبع الأجهزة وجود هواتف ذات إعدادات إسبانية في غياثي، قبل انتقال بعضها إلى جنوب دارفور ومطار نيالا.
وتزداد الشبهات حول الشبكة مع ارتباط اسم GSSG بعملية التجنيد، وهي شركة مقرها الإمارات تأسست على يد الأمين العام لديوان الرئاسة الإماراتي، بينما أدرجت الشركة في موقعها ديوان الرئاسة ووزارتي الخارجية والداخلية الإماراتية ضمن الجهات التي تعاملت معها.
وتكتسب القضية خطورتها من وصول الكتيبة الثالثة إلى خطوط القتال حول الفاشر ايام حصارها ، حيث قال مرتزقة إن أفرادها حصلوا على مكافآت بعد السيطرة على المدينة، فيما تشير بيانات التتبع التي استند إليها التحقيق إلى وجود أجهزة مرتبطة بالمقاتلين في دارفور.
وبذلك ترسم فايننشال تايمز صورة لشبكة عابرة للحدود جعلت من الإمارات محطة رئيسية في مسار مقاتلين أجانب انتهى بهم المطاف في واحدة من أكثر ساحات الحرب دموية في السودان.

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى